دعني أتشظى بك
أغلقت كل محاريب قدسك
و أفرغت هيكلها من هشيم اعتقاداتك
لست تلك الصابئة التي نشرت ضفائر حزنها على ضفاف الشمس
أو اغتسلت بنور الشفق الأحمر
هل خدعتك مرة أصوات العنادل الهائمة ؟
أو بكاء الحجل البري ؟
أو تنهيدة الرياحين في غابات العبير ؟
إذا قف على حافة هاتيك الليالي الدائخة
لا تتغلغل في عمقها ، فقط استبح أطراف ذهولها
قسم مواجعك على نوايا الغروب
و علل الحرف برقيق الحزن المتساقط من أهداب الحنين
اسقة رشفة من رضاب الليل المعتق في أقداح السهر
سلافة تأخذك إلى مهاوي الهيام ، فلا تخشَ
فقط اترك ليقينك إشارة الرجوع
و دع وعيك يتراقص قبل أن تشحذ سهام حيرتك
فتخطئ الهدف ….
هل تواطئت يوما مع الوهم الوردي فأخذك إلى مفازة الضياع !
و أشعلَ لكَ قناديل النشوة !
ثم أغلق أمامك مخارج اليقظة ؟
،
يا أنتَ ..
تخادعك لذة الشوق و تسوقك إلى سفوح العشق
إلى انزلاقات قلبك الهش
ذاك الذي أسلمْته لصواعق العاصفة
و لم تدع له خارطة طريق ليعود
هذا رجيم أقدارك
تهيأ إذا للحظته الشائكة
مولع هو بإحراق أصابع الورد المتنفس بآية الوله
و صلب ِ أبجديتكَ على متون الشرود
قلت لك قبلا ، هل تذكر !
الريح تلبس قناعها عند كل مفترق
و تذهب لتحضر احتفالاتها برأس السنة المتجدد في كل ثانية
ذاك الذي يخفي عينيه عن شريعة اليقين
ويلوك المنى بعتمة اللواذ
تملؤها سكرة الغيبة فتخال لها الكؤس المتلاطمة كبحور ٍ من شجن
تعبرها
و تعبر أنت برفقتها
متشحا بأكاليل القدرة المزيفة
وتجعل نذرك على مذابح الرحيل ، قسما ً أعظما ً
فهل لقلبك أن يبره ؟ّ
أم أنه يمين غموس ؟
واهم أنت يا هذا
فصلاتك ليست لقِـبلة رشيدة
قلت ُ قـِبلة فلا تأول ..!
تلك الأخرى ليست في معرض الورود
آآآآه ، مرة أخرى أسقط في مطبات لغتنا الجميلة

























