إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ

122220
أبداً تحن إليكمُ الأرواحُ .....ووصالكم ريحانها و الراحُ ( السهروردي)
 

فرمان الفتح الجديد

فبراير 22nd, 2009 كتبها فواغي بنت صقر القاسمي نشر في , عرائش القطاف

فواغي القاسمي ..
أميرة الحداثة .. في الإمارة القاسمية القادمة


نص : دعني أتشظى بك ..


فرمان الفتح الجديد

،

،

فواغي القاسمي .. صوت شعري راكز ، خلق مكانته بجدار القصيدة في المشهد الشعري الخليجي والعربي، لما امتلكه من مقومات الموهبة والخبرة معا ، فلهذه الشاعرة من خصائص التميز ما جعلها حاضرة ، ليس على صعيد ( الأدب النسوي ) فحسب ، بل على صعيد الأدب الإنساني بشكل عام ، متخطية بذلك عنصر الجنس ومتجاوزة الشكل والأنماط .. تميزها في نبرتها الخاصة الخالصة التي لاتشابه إلا صاحبتها ، لما تمتلكه من حس مرهف بض وجزالة بنيوية سابرة لأسرار الشعر ، حيث المخيلة الخصبة والأداة الأنيقة والأسلوب الرافض للمحددات والمتمرد على نمطية التقليد التكويني حين تكتب القصيدة الحديثة المستشرفة لأبجديات الإبداع الحقيقي ، وما يحققه من خلائق واسعة تدين المفاهيم المتحجرة والمشوهة ، برهانها منجزها الذي يحظى بالاهتمام والكتابة في محافل ومشاهد الإبداع وفي مقدمتها المشهد الشعري(سيد الأدب ).
فواغي القاسمي .. في نصها الأثير ( دعني أتشظى بك ) الحائز على امتياز بيان القراءة المنتجة ، من النصوص التي اصطلح عليها اسم النص ( المخادع ) الذي يعنى بالإخفاء والإعلان والإظهار والإبطان في منحاه اللغوي والشعري على حد سواء ، وهذا مايؤكد صحة الفهم في القراءة النموذجية لتشاكل وحدات النص.. هذه القراءة : قد اسقطت في تقديري مزاعم العديد من النظريات النقدية الوافدة إلى الأدب من الضروب المعرفية الأخرى، والتي أرادت من الشعر محض مطية لتصريف أحمالها( المنهجية ) من على ظهره الى غير أغراض الشعر ، لكنها لم تستقر في رحابه ورحلت هاربة كالقشة في مهب رياحه العاصفة ، وظلت القراءة النموذجية المنتجة السابرة لثيمة وشفرة النص ، الأساس الموضوعي في بيان جمالياته واكتشاف كنوزه الثرة ، وهذا ما يلخص رؤيتنا الانطباعية في نص فواغي ، موضوع البحث وبما يشي الى تجربتها الجميلة على صعيد القصيدة الحديثة .. فهي تبدو بهذا النص .. مخرجة شعرية من طراز خاص في ( مسرح الفعل الشعري) حين وضعت قرينها المخاطب في مراجعة استئناف حقيقية وافتراضية ، أو بصورة محاكمة الآخر بصولة الذات الشعرية في التذكير والاستذكار ، والقصدية فيه بائنة وواضحة لما انطوت عليه من معالم تعبير تقود وفق ( القول الشعري ) .. الى التمرد والتخارج ( على وعن) سجن الروح ، حينما يكون القرار مشروعا وممكننا ولو على جناحي ( فراشة ) ، لبلوغ أقصى مديات الذات في (هو ) المطارد ب(الأنا ) العليا ، المستحكمة في الاستدراج للفوز بصيد القرار .. فبغير ذلك لايكون للطيران معنى ، والسقوط حياله أرحم من البقاء في سجن الكلمة ، لذلك لا أعتقد أنها ستبقى دون تحقيق حلمها لتطير بعيدا عن كل شيء ، ولن تكتفي بأن تحط على حجر من تحب مستسلمة لهذيان صوت رياح (التبرير ) دون مجادلة عادلة ، لها فيها صوت ( الادعاء العام ) كأدلة واقعية لواقعة .. بالاضافة الى شواهد الاثبات كشهود عيان ، ويبقى قرار ( الحكم – عند – الأنا.. الأعلى ) في روح الشاعرة الغاضبة ..
وفي خضم كل هذا ، أعتقد بأنني ساستعير جناحيها شعريا لأحلق حول مملكتها وأطرق باب عالمها السماوي، وأدخل بكامل وضوء الكلمة مستشرفا عالم نصها الذي تجمعني وأياه شظايا مشتركة قاتلة في ابتكار ممالك اليقين ، بأننا نعيش نحن الشعراء بقدرة مالكين – سبحا لهما – ( الإيمان والعشر ) ولكن قدرنا بأننا لن ولا نعيش بدون الشعر ، وهذه هي حقيقة تماثلي السلبي كمضارع لكل نص جارح و( مخادع ) يذبحني حد اللعنة ، فهذا النص قد لامس جراح أشرعتي الساقطة في مرافيء بحار الأناضول وقذفني كطير جريح على شواطئ الخليج العربي ، حياض إمارت القواسم العظام - فرسان التاريخ وعيون البحر – لأنادي من أعلى منارة هناك :
بلى دعوني أمشي على الضوء مخترقا حدود أسى الكلمة ب( دعني أتشظى بك ) تأسيسا لفجر الإمارة الثالثة بصولة الشعر والتاريخ والجمال .
وقبل أن أدخل مملكة فواغي ، لابد من التنويه : على أن تركيزي في الكتابة عن بعض مفاصل النص لايلغي بتاتا أهمية إخواته .. فمن الصعب كاستحقاق كتابي تناول جميع المفاصل بشرح وتأويل تفصيلي ، وسأكون كالذي يمر برياض حديقة واسعة وغنية بمفردات الجمال . وكما تفعل الفراشات المحبة لصداقة الزهور ، سأشم هذه الوردة وأنهل من تلك ، وأتفيأ بالأخرى وأصاحب الأخريات ، وربما سألامس ذات الجرح بأديم كلماتي الراحلة في ( القبل الراكضة ) ، وليس لي من عطر إلا ما تضوع به جميع زهرات النص .. فأغادر !! ..
وكي لا أبدو دخيلا ، وأزاحم عاشقيها من ( الفراش والطيور والنحل ) .. سأكون أول الناطقين في ضيافة الشعر ، ولو أنني الخاسر كشاعر في أحسن الأحوال لكنني استرقت الخطى بالدخول إلى بوح مملكة فواغي، ومن رتاج حجيج البداية ..
أغلقت كل محاريب قدسك
وأفرغت هيكلها من هشيم اعتقاداتك
لست تلك الصابئة التي
نشرت ضفائر حزنها ، على ضفاف الشمس
أو ..
اغتسلت بنور الشفق الأحمر
الذي يقدح فتيل النص كشرارة للبوح منذ الاستهلال هو إسم ( كل ) كموضوع للاستغراق بمفضياته المتعددة لتعميم تشخيص القصد ب ( أنا ) التي ( أغلقت كل .. ) فهذه الشخصنة تؤخذ على خاصية التحذير في مدلولات البوح الشعري ، كونها تجسد القصدية الثائرة على جنوح الادعاء الناشزفما يجمع بين سر (الاعتقاد والإيمان ) هي الحقيقة الشاخصة في محاريب دلائلها .. منارات أو فنارات ، لكن الذي يحيلها إلى ( هشيم ) كذاكرة ساخرة هو ( الاعتقاد السلبي ) الآخر .. بأنك : غاف أو قد(صبأت ) .. ( فلست بصابئة )، لكنني وقفت عند ( الشفق الأحمر )فهل هي فعلا قد (اغتسلت بنور الشفق الأحمر ) الذي اكلته العول

المزيد


مقاربة نقدية في

يناير 10th, 2009 كتبها فواغي بنت صقر القاسمي نشر في , عرائش القطاف

123155

مقاربة نقدية في موائد الحنين

للشاعرة فواغي القاسمي

 

رغم أنني لا أحبذ قضية تقسيم وتنسيب الأجناس الأدبية إلى أدب ذكوري وآخر أنوثي لما في هذه القضية من تعقيد ممل وتسطيح مقيت لا يصب في مصلحة الأدب بشكل عام كحامل وجامع لذات الرسالة التي ينشدها الطرفان, إذ كم من الأديبات كتبن عن عالم الرجال ببلاغة وحكمة فاقتْ الرجل نفسه والعكس صحيح.

أجدني مرغماً على القول:

 

أفرز الأدب النسائي الحديث أسماء شاعرات كانت لهن بصمة مهمة وواضحة في المشهد الشعري الراهن من خلال إجادتهن مختلف الفنون الشعرية كالقصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة والشعر الحر.. وقد تجلتْ تلك البصمة في إغناء وإثراء الساحة الأدبية بنتاجاتهن الناضجة والتي كان لها دور فاعل وأساس في معرفة القارئ التائه والباحث عن المعرفة والجمال دوماً بأدوات الكتابة الشعرية المعاصرة من خلال عقد ضمني واع ومبرم بين الشاعرات والنص المكتوب وذلك بطرح أفكار جادة ومعالجتها وبتكثيف الصورة الشعرية وضغط المفردة إلى حدودها القصوى والاهتمام بموسيقى الشعر.. ومن الشاعرات اللواتي كانت لهن مثل هذه الإسهامات الجادة والمسؤولة في المشهد الشعري الحديث على سبيل المثال وليس الحصر: نازك الملائكة وسعاد الصباح وعنايت جابر ومرام المصري وظبية خميس وفوزية سندي وجويس منصور ولينا الطليبي.

  

ضمن هذا الإطار والنسق الحداثوي الهام صدر للشاعرة فواغي القاسمي وهي شاعرة تنتمي إلى الجيل الشعري الجديد وتكتب القصيدة العمودية والتفعيلة والشعر الحر ولها مجموعات مطبوعة في كل ذلك، مولود  شعري جديد تحت عنوان موائد الحنين وهي المجموعة الخامسة للشاعرة بعد: ألم المسيح ردائي وهو ديوان شعري / ملحمة عين اليقين مسرحية شعرية/ الأخطبوط مسرحية شعرية ً/ أي ظل يتبعني مختارات شعرية.

تقع مجموعتها موائد الحنين في 216 صفحة وهي من إصدارات مؤسسة شمس للنشر والإعلام في القاهرة. تتضمن  ثلاثين قصيدة هي على التوالي: رحلة صيد ٍ بائسة / املأني دفئا في صقيع عدمك / رقاص الساعة / حدثني وجع  النهر / متى يتوقف ناعور الضياع ؟!/  ساحرة  /  قال : استأنّي /  ليلها الموبوء بالحيرة /  ذات الوشاح الليلي / كيف لي  أن أجفف الزوابع ..؟! / ماذا لو..؟ / حزنك ذكرايَ و ذاكرتي / ربي مزقني إن شئت على بابك  / إنانا / وهم الموت الجميل / دموع السماء / توأمان أنا و الألم / ضفائر الوقت الحزون / غيبوبة الكشف / موائد النار الحرون / و أسكرتهما نشوة الغواية / شوق الفصول / جلجامش / شهوة الجنائز / سعيد مجيد عامكم الجديد/ يانع زهر العشق / زمردة / فوضى أقانيم الرياح  / ضجيج قيامة و حساب / على قارعة الذكرى.

 

بداية سننطلق من شرح مبسط للعنوان كعتبة أولى للدخول إلى المجموعة التي أرى أنها تمثل نموذج هام للكتابة النسوية بشكل عام وقصيدة النثر بشكل خاص، ومن ثم سنتناول المجموعة تحليلاً وتأويلاً ومراماً.

ـ العنوان موائد الحنين

فالعنوان يتألف من كلمتين فقط وهما:

موائد:

جمع للمائدة ويعلم الجميع أن المائدة تحفل بالكثير من أنواع الأطعمة والفواكه والحلويات مصفوفة في أكواب وصحون عادية وملونة ربما عند البعض.. البعض مائدته عامرة تحفل بكل ما ذكر أعلاه .. وفقيرة عند البعض الآخر.! كما أن هناك سورة المائدة في القرآن الكريم.

الحنين:

كلمة واحدة ومصطلح جامع لعواطف ومشاعر وأحاسيس لا تعد ولا تحصى، فالشوق والتوق واللهفة والرغبة والهيام وغيرها من المفردات الكثيرة جداً تندرج تحت مسمى واحد أو كلمة واحدة هي الحنين المشتقة من الحنان.

الشاعرة هنا تضع الحنين بكل مراميه وأبعاده ودلالاته في أكواب وصحون ستقدم بعد أن تنتهي من سكبها / كتابتها على مائدة هي مائدة القراء. سيقرأ قارئ عن حنين إلى الديار وسيرتشف آخر حنيناً يسكره ويطربه بعد أن نأى عنه زمناً، وسيكوى آخر بحنين من نوع آخر وهو حنينه إلى حبيبته التي هجرته إلى آخر.. ثمة حنين للطبيعة المسافرة في رحلة اغتصاب وحنين مؤجل وحنين مقسط وحنين من دافع عن الأرض واستشهد في سبيلها ليدفن في بقعة أخرى من وطن أنصرف القائمون عليه وأولي الأمر إلى كل شيء يخدم أناهم المتورمة ومصلحتهم الذاتية على حساب مصلحة الآخرين. إذن للحنين أنواع، هذا ما تقوله الشاعرة أو ما يستشف من العنوان وهذه الأنواع تتبع لأمزجة وحالات ومشاعر كل من سيمر ههنا.. هذه التوليفة الشعرية بتأطير وتكريس أنواع / جدلية الحنين تبعاً لحنين ينتاب كل واحد منا هي مهمة صعبة وملغومة.. صعبة الإلمام بها وخطرة، ومكمن الخطورة هنا، هل سيتوفق من يتطرق إلى معالجة كل حالة من هذه الحالات..؟ هل من نصب نفسه محللاً لما ينتاب الآخرين من

 

هموم وتداعيات وعواطف ومشاعر وأحاسيس قد مرّ بكل ذلك كي يكتب عنه شعراً..؟ هل اكتوى بتلك الحالات وعاشها أم قرأ وسمع عنها كي يقدم لنا في وصفة جاهزة علاجاً لأنواع الحنين..؟  هل هذا هو ما قصدته الشاعرة أم ماذا..؟ هل تسخر من واقع مزيف فارغ معلب ومدجن يبس في فؤاده كل معاني الحب والخير والحنين أم تحرض قارئها على الثورة في وجه من اغتصب كل مشاعر الدفء والحنين بحيث أصبحنا كالدمى نجر أذيال الخيبة دون أن يعني ذلك شيئاً لنا .. ودون أن نتوقف للحظة نتأمل فيها شاخصين لا منذهلين برودة وصقيع العواطف وتخشبها وتحجرها.

 

  في غربة الارتحال / بين مفترقات الوهم / يشدنا الحنين / إلى حارات الطهارة و الصدق/ إلى منبع الفرح / واحتواء الألم.

 

حفلتْ المجموعة بقصائد نثرية مموسقة من حيث متانة اللغة وجمال التصوير والدلالات الجديدة البديعة والخيال الخصب وتحمل رؤىً وصوراً ومعانيَ مؤثرة وقوية وتلامس أعماق القارئ المتعطش للجمال وهذه لعيني علاقة طردية مع قدرة الكاتب إذ كلما كان الكاتب مبدعاً كانت صوره رائعة وجميلة والعكس صحيح.. تتطرق إلى الأشياء المهملة والذابلة في حياتنا وتبحث عن الشعر داخل التجربة الداخلية الذاتية في فضاء الذات الأنثوية بأنامل احترافية مجدولة ومغموسة بماء الشعر..  تتصدى للوجع الإنساني وتصرف عليه جل اهتمامها وفكرها.. وتتطرق لموضوعات سامية نبيلة وهموم العصر برؤية شعرية شفيقة دون أن تتزحزح عن الفكرة التي هي بص

المزيد


العاشق والمعشوق في (ألم المسيح ردائي)

أبريل 26th, 2008 كتبها فواغي بنت صقر القاسمي نشر في , عرائش القطاف

العاشق والمعشوق في (ألم المسيح ردائي)

 120923

                       الدكتور مقداد رحيم

 

  يتجلى المعشوق مخلوقاً أسطورياً في قصائد الغزل العربية، يُحاط بوشاح من القدسية، ولا يُدرَك إلا آسراً مَنيعاً، وقادراً مُتحكِّماً، وهو مع ذلك مرغوبٌ مطلوب، مقبولُ الفتنة، مسوَّغُ العبث بالأفئدة، واللهو بالراحات والأرواح، مُسامَحٌ على ما يقترفه من هنات وهفوات، يستمد قدسيته مما للعشق من قدسية … العشق الذي بلغ الشعر فيه مبلغه القصيًّ حتى سُمح بروايته في دور العبادة، وحتى صار للموت سبباً، فصدَقَ رجلٌ من عذرة حين قال: "نحن قوم مَن بلغ منا العشقَ مات"!.

  ومن مفاخر هذا الاتجاه من الشعر أن القول فيه من لدن المرأة لم يكن مستنكراً منذ طفولة الشعر العربي، وقد بلغت القرنين من الزمان قبل الإسلام على رأي الجاحظ، وأبعد من ذلك على رأيي أنا، ومَن يقرأ الكتب التي وضعها المؤلفون المشارقة القدماء في أشعار النساء، فضلاً عن كتب الأمالي وأخبار الأدب والأدباء، أو كتب التراجم الأندلسية والمغاربية فإنه سيتبين ذلك، بعد أنْ يبلغ منه العجب مبلغاً.

ولماذا العجب؟

ذلك لأن هذا الغزل النسوي، وأقصد شعر العشق السامي، لم يقتصر على فقيرة دون أميرة، ولا على متفقهةٍ دون فقيهة، ولا على الرعاع دون العِلية، ولأنه صار فيما بعدُ ذكورياً أسوةً بالمجتمع، فحُجبت المرأة عن القول فيه، أو حُجِبَ عَـنَّـا ما قالـتْهُ، فامتنعت الكتب عن روايته، بعدما انحسر رواته، وقلَّ مَعينُهُ، وزاد ظُلم الرجل للمرأة، حتى عصفت بالشرق عصور متأخرة سُمِّيتْ مُظلمة، فاشتدتْ معها ظُلمة شعر الغزل النسوي وشهدتْ انحساره جُملةً، إلا في القليل النادر.

  وإذا كان مما يميز الشعر العربي الحديث ويَسِمُهُ بالتطور فذاك هو هذا النوع من الشعر، فصار له شواعر معروفات مشهورات، ودواوين تتناثر هنا وهناك في مكتبات أغلب أقطار العالم العربي الإسلامي، ثم صارت الشبكة العنكبوتية عنكبوتاً له. ولا أبعُدُ قبل أنْ أشير إلى شاعرة مائزة من شواعر العصر هي الشاعرة الإماراتية فواغي القاسمي وبين يديَّ ديوانها (ألم المسيح ردائي) الذي صدرت طبعته الثانية هذا العام (2007).

  تبدو فواغي القاسمي في قصائد هذا الديوان عاشقة من درجة رفيعة، إذْ تحتفي بالعشق أيما احتفاء، وتُدني إليه مخابئ الروح، وتسعفه بنبض القلب، وتُديم الحنوَّ له، والسهر عليه، وتخلصه لمعشوقيها… هل قلتُ معشوقيها؟.. نعم، قد فعلتُ، فهي تختزل العشق في ذاتها ليتسرب منها في اتجاهات متعددة بتعدد المعشوقين. وأول المعشوقين الله جلَّ جلاله، وهي تقدِّمه في ديوانها على سواه في المنـزلة فتجعله الأول في الترتيب، فهو الواهب، والعشق من بعض هباته، ومكامن قدراته، ولذلك توجَّب إدراكه من خلال الذات، ثم التوحد في ذاته:

وأبصرتُ فيك إلهي جلالاً…….. ومن ملكوتك أبصرتُ نفسي

تجلتْ لعيني حقيقة كوني……… وأنك عينُ يقيني وحَدْسي

وأنك نور الورى السرمدي…… تنـزه عن كل أمر بلبس

فوحدتك الله رباً عظيماً……… تمجد في القدس عن كل قدس

وأيقنتُ أنك في الكون كلّ…… فذاب بذاتك روحي وحسّي

  ولاشك في أن الشاعرة هنا تغترف من معاني من سبقها من المتصوفة الذين جعلوا لمفردات العشق معانيَ خاصةً بهم وحدهم، وبالحب الإلهي وحده، لتصير فيما بعدُ مصطلحاتٍ وُضعتْ فيها الكتب، وأصبحتْ وما تدلُّ عليه عِلماً من العلوم، كما وُضعتْ في غزلهم الصوفي الدواوين الخاصة.

وهناك قصائد أخرى في هذا المعشوق في أماكن متفرقة من الديوان، مثل "شهيد الحب".

   وثاني المعشوقين في صفحة قلب الشاعرة الوطن، فهو الملهم والراعي للعشق، وهو مكانه وزمانه، فحقَّ الإخلاصُ له، والتضحية بالنفيس من أجله:

تملكتَ مني جوارح نفسي…. وروحي، وقلبي عليك انختمْ

وألهمتني الحب حتى غدوتُ….. أرنم باسمك عذب النغمْ

سأرخص دون ذراك الدماء….. وأجتاز في الهول عب الخضمْ

غير أن الشاعرة تذهب في عشقها لوطنها بعيداً في هذه القصيدة، فتتراخى غنائيتها الأنثوية العذبة ليطغى طابع التحدي والانتقام من أعدائه:

إذا ما دنتْ من حماك الخطوبُ…. ركبتُ الوغى وشحذتُ الهمم

لأسقي عداك زؤام الحتوف….. ونار الجحيم كسيل الحمم

فأنت الإمارات رمز الصمود….. تجاوزت في العز أعلى القمم

سأسحق فو

المزيد


موائد الحنين

مارس 16th, 2008 كتبها فواغي بنت صقر القاسمي نشر في , عرائش القطاف

120566
  http://groups.yahoo.com/group/hamasat_hamasat/message/1333
بفضل من الله و توفيقه ،

صدر لي عن دار شمس للنشر و الإعلام
مجموعتي الجديدة ( موائد الحنين )
في 216  صفحة من القطع المتوسط
و يشتمل على ثلاثين نصا نثريا أو ( قصيدة نثرية)
،

،
المقدمة

إلى كل من استطاب موائدي .. بعض من نشيج الروح

 

للألق وهلة إختراق
و للضجر صرخة إحتراق

المزيد


تمرة من منضود حقول اللقاء

يناير 10th, 2008 كتبها فواغي بنت صقر القاسمي نشر في , عرائش القطاف

لقاء أجراه الأديب و الصحافي يوسف الشرقاوي لمجلة المثقف

 

http://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&task=view&id=24925&Itemid=31

شغف موجع لقاء خاطف ,نصوص ,قصائدولحظات شعرية شفافه ومفتوحه على الحياة والجمال,والمعاني العميقه تجربه جديدة فكرة مستوحاة من جمالية الروح واللغة,تامل واقعيةحينا غارقه بالحلم احيانا يربط مابينك وبين قصائدك خيط ذهبي رفيع هو خيط الجمالية وايقاع موسيقي,مفعم بالحيوية ,فواغي  القاسمي  س  واحد فقط  حاولي ان تجمعي  فيه كل المقدمة كيف تبنين نصوصك الشعرية واعمالك  الرائعه من اين تستوحين جمالية الابداع ؟
يوسف الشرقاوي
 ،
،
الزمن أرجوحةٌ تهبنا لحظات المتعة أحيانا ،و العذاب أحايينا أخرْ .. و بينهما تتهادى نبضاتنا بين السكينة و الرفض ، الفرحة و الحزن ، الأمل و الألم.. وتبقى القصيدة ولادة رعشة مقدسة انفصلت فيها المادة عن الروح .. لحظة من بروق خاطفة تسقط أنوارها كبقعة ضوء من حروف و مشاعر لتكتبنا في لحظة غياب الوعي و تجلي الحقيقة .
 
هذه الشاعرية المستحضرة في النص الشعري المنسكبة من أباريق التيه على معارج الحروف و أفاريز النبض هي مشاهد منعكسة من قطاف الفصول المصلوبة على مفترقات الرحيل ، ذاك الممتد بنا منذ الأزل و لم يزل، صور بيضاء و سوداء ، و ألوان مرسومة بريشة فنان معصوب العينين .. شرع للضوء ريشته فامتزجت ألوان اللوحة ، مبدعة فضاءات ترسم فينا الكلمة و ترتلها على أوتار الشرود ..
تحترق الوهلة الأولى فيتصاعد لهيب قوامها في متاهات التشكيل ، تستدرج الشجن من بوتقة اختزاله لتغرقه في رماد التكوين الأول ، وتغيب لحظة الوعي المدرك في سبات الغيب المبهم  الصادح بترانيم الانعتاق من لابد و ما يجب وما لا يكون أويكون ، شاردة في ملكوت الدهشة الخالقة و الرغائب المخزونة ….
و في روابي الكلمة تستبيح الذات م

المزيد


غدا أغيب مع القدر …

يوليو 23rd, 2006 كتبها فواغي بنت صقر القاسمي نشر في , عرائش القطاف

 

 

 أهلي .. أحبتي .. قرائي

*
*

*
 

*

 

غدا

 

أغيب عنكم في رحلة مع القدر ….

تجربة الولوج  في غياهب الغيب المقدر  سلفا

تلفني الملاءات الخضراء ….. تأخذني  في غيبوبة التسليم ..

تحوم حولي ملائكة اليقين و الحساب

 تتهيب لحظة الانقضاض .. أو ساعة المباركة

  تحجب سحابات  الغيب  عن عيني حقيقة النهاية …. كما حجبت عني فهم لحظة البداية

يضيئني أمل مس ّ شعلة سراج الأقدار بثقته العمياء …

 و صوت يتردد صداه في خوابي ذاتي …

يصرخ في كهف التوجس " ليس بعد ! "

و صليل الوقت المتآكل يجرني صوب لحظة النهاية ..

الصفر المسطور لخاتمة الأمور ..

وأنصال سكاكين القلق تجتز مفاصل الروح

انسكاب دم الحقيقة على صخرة التجلد و الصبر و المراوغة …

 و التحدي المذبوح " بلا بد " .. و " لا مفر " ..و " لا بديل "

 استسلم لنواميس القدر  و مصادفات العلل … و ماهية الضرورات

 تتعانق مباضع الحكماء و مجاهيل جسدي المسجى

في هجير الغيبوبة و هجرة الوعي 

 أجوب متاهات حروب المعاني والتعليل

تنشر أمامي عرائض السماوات .. و تعاريج السنين

 ترمقني أبصار الفقد بربما  و ما يلي و ما سبق ..

و ما يكون ..أو سوف يكون

 يقلب خريف الأمل

المزيد


إلهي .. يا سري و نجوائي

يوليو 8th, 2006 كتبها فواغي بنت صقر القاسمي نشر في , عرائش القطاف

*

 

" يريدون أن يُطفِئوا نورَ الله ِبأفواهِهِمْ ويأبَى اللهُ إلاّ أن  يُتِمَّ  نـورَه ُ و لو كـرِه الكافرون "
 
عنـدما تـَنْطفئ ُ أنـوارُ الحقيقة ْ…
 تـَنْغـَلِقُ القلـوبُ على عتمةِ المجهـولْ …
و تتلاشى بين الحقيقةِ و الواقعْ , كلُّ مفرداتِ المعقـولْ …
لكنّ نورَ عين الكون ِ يُضيئـُـنا بمشكاة ِ إصباحهْ….
فمن سديم ِ الليـل ينفلِقُ الصباح ْ…
 :
اللهمّ افتحْ لنـا مصاريعَ الصباحْ بمصاريع ِ الصلاحْ ….
وارْ قـِدنا في مهد أمنِكَ وأمانِكْ …
 
اللهم غَـيّـبْـنـا في حضرةِ أنوارِكْ , لا في غياهبِ أقداركْ …
و أعـنّا على تركِ حضيض ِ حظوظ ِ اللحوظ ِ في الفانية ْ,
إلى خلودِ حظوظ ِ اللحوظ ِ في الباقية ْ …
واشغلنا عن المطلب ِ الأدنى لتعليل المظاهرْ , 
بالمطلب الأسمى لتنوير البصائرْ ….
واكشف عنا حُجُبَ البقاءِ وامْحُ غُلالاتِ القلوبْ ,
 لتتلاشى أرواحُنا فـَنـَطـّلِعَ على قـُدرَةِ أسرارِكْ …
اللهم أيقظ َ ضميرَ أمتكْ , ِلتـُدْرِكَ أسبابَ غَضَبكْ …

المزيد


أيها الساقي إليك المشتكى

يوليو 2nd, 2006 كتبها فواغي بنت صقر القاسمي نشر في , عرائش القطاف

 من عرائش القطاف

أيها الساقي إليك المشتكى …. قد دعوناكَ و إن لم تسمع ِ

أجمل الموشحات العربية على الإطلاق

ayhaalsa8e.rm
لفرقة الإنشاد العراقية


وهذا  توزيع حديث أكثر من رائع لعلي الأسمر

http://dc27.4shared.com/download/22652509/4fe74a88/Ayha_Assaqi.ra

شاع عنه أنه لابن المعتز .. لكنه في الحقيقة للحفيد أبي بكر بن زهر ولد بإشبيلية عام 507 هـ المولود لأسرة أندلسية نابغة في الطب والأدب، والشعر والسياسة. استقر أبناؤها أولاً في جفن شاطبة من الجنوب الشرقي، ثم تفرّق حفدتهم في عدة حواضر. وتوالى نوابغهم في أعلى مراتب الطب، والفقه، والشعر، والأدب، كما تولوا في أرفع مناصب الإدارة والوزارة. على سنن آبائه من التثقف بالطب والأدب , انصرف أبي بكر بن زهر في الشؤون الطبية إلى الناحية العملية، فكان حسن المعالجة، جيد التدبير، لا يماثله أحد في ذلك. ولم يذكر من تأليفه إلا رسائله في طب العيون. وكان مع ابن زهر بنت أخت له علمها الطب، فمهرت في فن التوليد وأمراض النساء. بيد أن هبات الملك للطبيب، وإقباله عليه، مع ما أنعم الله عليه به من عريض الجاه، أثار حسد الوزير أبي زيد عبد الرحمن، فعمل على دسّ السم له ولبنت أخته، فتوفيا سنة 595 هـ وتجدر الإشارة إلى أن شهرة أبي بكر بن زهر لا تقوم على إنجازاته في حقل الطب وحده، بل بصورة خاصة على شعره، لا سيما موشحاته المبتكرة التي كان فيها من المقدمين، وقد تثقف، إلى ثقافته الطبية العلمية، بثقافة فقهية لغوية أدبية متينة وعميقة. و موشحه المشهور (أيها الساقي) انتشر في المغرب والمشرق و ظل حتى يومنا هذا من أجمل الموشحات الأندلسية عل الإطلاق …
نلاحظ في الموشح عبارة " و سقاني أربَعـًا في أربَع ِ "
و اختلف النقاد على تفسيرها .. فمن قائل أرباع كؤس للأولى .. و ربوع ديار للثانية أي أنه كان يسقيه الكؤس أرباعا أرباعا في ربوع الديار المختلفة … إلا أن هذا الرأي لم يجد له ا


المزيد


يا سماء الرب غسلينا

يونيو 24th, 2006 كتبها فواغي بنت صقر القاسمي نشر في , عرائش القطاف

 * 

يا سماء الرب … غسّلينا بالثلج و البرد

 

 ميلادُ الإنْسان ِ … تجَدّدُ البِداية ِ أم تحْريضُ النهاية ِ ..!
*
* 
باءْ.. بداية ِ التّكْوين ِ و انفجار ِ الكون ِ مِنَ العدمْ … هل نكون نقطتها ! نقطة لا تعني شيء أو ربما هي سر الأشياء .. تشكلت في نهاية النهايات بعد عمر من مليارات السنين .. نقطة الاشتهاء و الانتهاء … دورة متداخلة متجددة بتجدد الألم و الأمل … الفرح و الحزن .. اشتراك و افتراق …تشابه ولاتشابه … اختلاجات ملتفة , و بغموض السرية متغلغلة و ملتسبة فينا …تسقطنا في تعاريج الحياة المترنحة صعودا وهبوطا ..ثم هبوطا فهبوطا فهبوطا … فصولنا الأربعة ترتسم بكل تفاصيلها … لغيرنا و ليس لنا ..! فنسائم ربيعنا وضوعه لسنا نحن من يستلذ بها و ثمار صيفنا يقطفها الآخرون … أما عري خريفنا يسقط علينا اللعنات من كل حدب و صوب … و رياح شتاءنا يقتات صريرها على فوات الأمل و صخب التشهير… متى يدرك الآخرون بأن تلك الأغصان المتجردة من أوراقها و الصامدة أمام رياح أيلول وتشرين تعلمنا كيف يكون التحدي و أن أوراقها المتلونة التي تفترش الأرض ترسم لوحتها السوريالية المتناغمة مع ذواتنا التي لا ندرك كينونتها أو صيرورتها ..! ألا تتعرى تلك الأشجار من أجل إغراقنا بالجمال … هل نستطيع أن ندرك فلسفتها …! و بياض شتاء فصولنا ألا يعكس لنا كيف يتدفق الأمل من الألم ..! لماذا نبحث حينها عن نارٍ نصطلي بها ثم نبحث عن من يطفؤه

المزيد


وقفة التضامن مع صمود أهل الرباط بمسرى الرسول ….

يونيو 13th, 2006 كتبها فواغي بنت صقر القاسمي نشر في , عرائش القطاف

 
 
 

 

 
 كتب صحافي:
 
 "لا تتركوني وحدي"…بهذه الكلمات ووسط بحر من الدموع ودعت هدى غالية (سبعة اعوام) والدتها ووالدها واخوتها الثلاثة عندما تحولت الاجواء المشمسة بشاطيء في غزة الى اكثر الايام سوادا في حياة هذه الطفلة . 
 
و كتب آخر
" هزّت صور الطفلة هدى غالية التي فقدت أسرتها بغارة صهيونية غادرة على شاطئ البحر شمال القطاع أمس، مشاعر أصحاب الضمائر في العالم. "
 
فهل كانت أمة الإسلام من ذلك العالم  يا ترى ؟!!
 
     إلى جميع أصحاب الضمائر الحية الممتدة على وجه البسيطة… …إلى عقلاء العالم الحر … المدافعين عن الحقوق و الحريات … إن صرخة إبنة فلسطين اليوم هي صرخة في وجه البشرية التي ترقب الوحشية التي يعجز عن إدراكها العقل وتسقط أمامها أقسى أوصاف الجريمة ….. وحشية لم يسجل لها تاريخ الإجرام شبيها أو مثيلا … تصفية عرقية تمارسها آلة الحقد الصهيونية على أطهر بقاع الأرض …. يقابلها صمت مطبق وانزواء مشبوه …. ممارسات قمعية , و همجية هستيرية لشعب أعزل سلبت دياره و شرد أهله في جميع أصقاع العالم … يواجهون الغربة و الإذلال وتتعقبهم الكوارث والمنون … في بلاد لا يملكون فيها حتى قرار ذاتهم  … و الصامدون منهم اليوم على أرضهم يواجهون معركة البقاء و الكرامة … يذودون عن حياض الأقصى … يدافعون عن شرف الأمة و الدين … يرتقي الشهيد تلو الشهيد إلى سماوات العلا … وتضمخ دمائهم الفواحة أرض الإسراء ومجد الأمة … قال فيهم الرسول صلى الله عليه و سلم : "لا تزال فئة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله و هم كذلك " , قيل من هم و أين هم يا رسول الله قال " في بيت المقدس و أكناف بيت المقدس وهم في رباط إلى يوم الدين ." صدق الرسول الكريم ….
 
 
     نعم ذلكم هم الأشاوس الذين حملوا على عاتقهم مهمة الدفاع عن هذه الأمة التي لا تستطيع إلا أن تكون سادرة في غيبوبتها … فلقد تعودت على اجترار آلامها و الرضوخ لمقدراتها   واستسلمت لسياط الجلاد الغربي الذي سلبها حضارتها وثرواتها و كرامتها … و اليوم يبسط سلطانه البغيض عليها , يخطط لها أقدارها… في غياب إرادتها … يمارس عنجهيته و أحقاده , ليرسم مستقبلها بما يناسبه … يعمل على تغييب وعيها و تخدير شعوبها … ينصب أشراك السقوط التي يخلع عليها الأسماء والصفات التي يبدع في اختراعها … فمن الحضارة إلى الحداثة إلى العولمة و العلمانية …. تعددت الأسماء و الهدف واحد … قناع يختبئ خلفه كل قبيح … نوايا سيئة … وتوعد مبيت بهدم قلاع الأمة … تهميش للدين و القومية … لا يكل عقلائهم عن الخروج علينا كل يوم بمسمى جديد و قضية جديدة … فتارة صراع الحضارات و تارة صراع الأديان ودائما إرهاب الدين … ديننا الإسلامي ..دين الحضارة و القانون ..دين التسامح و السلام … دستور الخلود ومشعل الحق … يصبح اليوم بمفهوم أمنهم وحرياتهم … دين الإرهاب ..الذي يدعو إلى الجهاد فيحرض على العنف … إن حكمائهم يعلمون علم اليقين , إن هذا الدين هو الدين الحق الذي لا مراء فيه … وهو الشامــل الكامل الذي تبنى عليه الأمـم … وتستقيم به الحياة … دين يرفض الظلم والاستعباد … ويوحد الخالق الأوحد و يؤمن بيوم الحساب … يدعو للدنيا و الآخرة … يضعنا أمام خيارات الخير و الشر … ويعلمنا بهديه سبل الرشاد … يرسم لنا الضوابط الإجتماعية   و الخلقية … التي تتنافى و معتقداتهم و أطماعهم … فكيف يهنأ لهم بال وهم في وجل من صحوة لهذه الأمة , تقضي على آمالهم في امتلاك مقدرات الأمم … لقد تنبأ مستشار الرئيس الأمريكي السابق كارتر , اليهودي بريجنسكي , بأن النظام الإقتصادي العالمي سينهار و أن الدين هو الذي سيحكم العالم في هذا القرن و الدين الإسلامي هو الدين الوحيد المتكامل المهيأ لحكم العالم … فحذرهم إن لم يقضوا عليه فسيقضي علي

المزيد


التالي